منتديات حارة الصرقعه

تلفزيون الانترنت

منتديات بانوراما - ينتهي 11/12/1429

أعلان بنري متوفر

:: شروحات تعليم بالفيديو برامج فوتوشوب و فلاش و سويتش   ::

منتديات حبتين

حمل طار الفايروسات و ايقاف النوافذ المزعجه و البحث في الجوجل و الكثير

روابط مفيدة : : استرجاع كلمة المرورطلب كود تفعيل العضوية  |  تفعيل العضوية | أضفنا للمفضله

مجلة الموقع دليل مواقع | الطب البديل | صانع الجليتر | المرجع الديني الشامل | مكتبه صور | القران الكريم


العودة   جـواهـر المـنتديـات > (¯`·._.·[ جــواهــر الأدبِ و الـعـلم ]·._.·´¯) > الروايات و القصص القصيره

الروايات و القصص القصيره , روايه [انت لي] جذبت اكثر من 3000 لا تفوتكم .... (¯`·._.·[ جــواهــر الأدبِ و الـعـلم ]·._.·´¯); في لحظة جنون ، كنت مستعدا للتخلي عن أي شيء ، في سبيل هذه الفتاة و بدأت أفكار التخلي عن ...
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-12-2008, 01:39 AM   #11
معلومات العضو
همسة حب
مشرف
 
الصورة الرمزية همسة حب
 
إحصائية العضو









:
معلومات إضافية
الجنس:        الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia
مزاجي:

 البوم الصور : 

MyMMS



SMS


افتراضي رد: روايه [انت لي] جذبت اكثر من 3000 لا تفوتكم ....

في لحظة جنون ، كنت
مستعدا للتخلي عن أي شيء ، في سبيل هذه الفتاة
و بدأت أفكار التخلي عن حلم الدراسة تنمو في رأسي تلك اللحظة ...
ليتني ... أيا ليتني استمعت إليها ...
يا ليتني فقدت عقلي و جننت لحظتها بالفعل ...
لكنني للأسف ... بقيت متشبثا بحلمي الجميل ....


" عزيزتي ، سأكون قريبا ... اتصلي بي كل يوم و أخبريني عن كل أمورك ! و إذا تشاجرت معك دانة فأبلغيني حتى أعاقبها حين أعود ! "

نظرت إلي نظرة سأضيفها إلى رصيد النظرات التي لن أنساها ما حييت ...
ما حييت يا رغد لن أنسى هذه اللحظة ...

" وليد ... خذلتني ... لم أعد أحبك "


تتمة

تتمة

رغد لم تكلمني طوال الصباح التالي ، بل و لم تنظر إلي ...

كانت حزينة و قد غابت ضحكتها الجميلة و مرحها الذي يملأ الأجواء حياة و حيوية ...

الجميع لاحظ ذلك ، و استنتجوا أنه بسبب موضوع سفري و غضب والدي منها يوم الأمس ...

و كالعادة ، أوصلت سامر إلى مدرسته ، ثم دانة و رغد ....

وهي تسير مبتعدة عن السيارة و متجهة نحو مدخل المدرسة ، كانت رغد مطأطئة الرأس متباطئة الخطى

جعلت أراقبها قليلا ، فألقت علي نظرة حزينة كئيبة لم أتحمل رؤيتها فابتعدت قاصدا المكان الذي سأجري فيه اختباري المصيري ...


المشوار إلى هناك يستغرق قرابة الساعة ، و كنت ألقي بنظرة على الساعة بين الفينة و الأخرى خشية التأخر

أعرف أنها فرصة العمر و أي تأخير مني قد يضيعها ...

حينما أوشكت على الوصول ، وردتني مكاملة هاتفية عبر هاتفي المحمول من صديقي ( سيف ) يتأكد من وشوكي على الوصول . و سيف هذا هو أقرب أصحابي ، و هو مرشح معي أيضا لدخول الامتحان .
بعد دقيقة ، عاد هاتفي يرن من جديد ...

كان رقما مجهولا !

" مرحبا ! لابد أنك وليد ! "

بدا صوتا غير معروف ، سألته :


" من أنت ؟؟ "


قال :

" يا لذاكرتك الضعيفة يا مسكين ! يبدو أن الضرب الذي تلقيته من قبضتي قد أودى بقدراتك العقلية ! "

الآن استطعت تمييز المتحدث ... إنه عمّار !

__________________


التعديل الأخير تم بواسطة خـالـد ; 08-12-2008 الساعة 03:54 AM
همسة حب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2008, 01:40 AM   #12
معلومات العضو
همسة حب
مشرف
 
الصورة الرمزية همسة حب
 
إحصائية العضو









:
معلومات إضافية
الجنس:        الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia
مزاجي:

 البوم الصور : 

MyMMS



SMS


افتراضي رد: روايه [انت لي] جذبت اكثر من 3000 لا تفوتكم ....

[FONT='Arial','sans-serif']
" عمّار ؟؟؟ !"

" أحسنت ! هكذا تعجبني ! "

استأت ، كيف حصل على رقم هاتفي الخاص و ما الذي يريده مني ؟

" ماذا تريد ؟ "

" انتبه و أنت تقود ! أخشى أن تصاب بمكروه ! "

" أجب ماذا تريد ؟؟ "

ضحك ذات الضحكة الكريهة و قال :

" لا شك أنك في طريقك للامتحان ! أليس كذلك ! إن الوقت سيستغرق منك أقل من ساعتين فيما لو قررت الذهاب إلى المطار ! "

ضقت ذرعا به ، قلت :

" هل لي أن أعرف سبب اتصالك ؟ فإما أن تقول ماذا أو أنه ِ المكالمة "

" رويدك يا صديقي ! سأمهلك ساعتين فقط ، حتى تمثل أمامي و تعتذر قبل أن أسافر بهذه الصغيرة بأي طائرة ، إلى الجحيم ! "

بعدها سمعت صرخة جعلت جسدي ينتفض فجأة و يدي ترتعشان ، و المقود يفلت من بينهما ، و السيارة تنحرف عن حط مسيرها ، حتى كدت أصطدم بما كان أمامي لو لم تتدخل العناية الربانية لإنقاذي ....

" وليد ... تعال ... "

لقد كان صوت رغد ....

جن جنوني ...

فقدت كل معنى للقدرة على السيطرة يمكن أن يمتلكه أي إنسان ... مهما ضعف

صرخت :

" رغد ! أهذه أنت رغد ؟؟ أجيبي "

فجاء صوت صراخها و بكاؤها الذي أحفظه جيدا يؤكد أن أذني لا زالتا تعملان بشكل جيد ...

" رغد أين أنت ؟ رغد ردي علي ّ "

فرد عمّار قائلا :

" تجدنا في طريق المطار ! لا تتأخر فطائرتي ستقلع بعد ساعتين ... إلا إن كنت لا تمانع في أن أصطحب شقيقتك معي !؟ "

صرخت :

" أيها الوغد أقسم إن أذيتها لأقتلنك ... لأقتلنك يا جبان "

ضحك ، و قال :

" لا تتأخر عزيزي و لا تثر غضبي ! تذكر ... طريق المطار "

ثم أنهى المكالمة ...

استدرت بسيارتي بجنون ، و انطلقت بالسرعة القصوى متجها نحو المطار ...

لم أكن أرى الطريق أمامي ، الشوارع و السيارات و الإشارات ... اجتزتها كلها دون أن أرى شيئا منها

لم أكن أرى سوى رغد

و أتذكر كيف كانت تنظر إلي قبل ساعة ...

ثم أتخيلها في مكان بين يدي عمّار

لم أعرف كيف أربط بين الأحداث أو أفكر في كيفية حدوث أي شيء ...

أريد أن أصل فقط إلى حيث رغد

لا أعرف كم الوقت استغرقت ...

شهر ؟

سنة ؟

قرن ؟

بدا طويلا جدا لا نهاية له ...

و سرت كقارب تائه في قلب المحيط ...

أو شهب منطلق في فضاء الكون ...

لا يعرف إلى أين ...

و متى

و كيف سيصل ...

و بم سيصطدم ...

أخذت هاتفي و اتصلت برقم عمّار الظاهر لدي ، أجاب مباشرة :

" لقد انقضت عشرون دقيقة ! أسرع فشقيقتك ترتجف خوفا ! "

" إياك أن تؤذها ... و إلا ... "

" سأفعل إن تأخرت ! "

" أيها الـ ... ... ... دعني أتحدث إليها "

جاءني صوتها الباكي المذعور :

" وليد لا تتركني هنا "

" رغد ... عزيزتي أنا قادم الآن ... لا تخافي صغيرتي أنا قادم "

" أنا خائفة وليد تعال بسرعة أرجوك ... آه ... أرجوك ... "

أي عقل تبقى لي ؟؟

لماذا لا تتحرك هذه السيارة اللعينة ؟

لماذا لم اشتر صاروخا لمثل هذه الظروف ؟

لماذا لم تحترق في الحرب يا عمّار ...

ألف لعنة و لعنة عليك أيها الجبان ... ويل لك مني ..

بعد ساعة و نصف ، و فيما أنا منطلق كالبرق على الشارع المؤدي إلى المطار ، إذا بي ألمح سيارة تقف جانبا ، و يقف عندها رجل

و أنا أقترب توضح لي أنه عمّار

بسرعة ، أوقفت سيارتي خلف سيارته مباشرة و نزلت منها كالقذيفة و ركضت نحوه ، في الوقت الذي فتح هو في الباب ، و أخرج رغد من السيارة ...
جاءت رغد تركض نحوي فالتقطتها و رفعتها عن الأرض و أطبقت بذراعي حولها بقوة ...

" رغد ... رغد صغيرتي ... أنا هنا ... أنا هنا عزيزتي "

رغد كانت تحاول أن تتكلم لكنها لم تستطع من شدة الذعر ...

كانت ترتجف بين يدي ارتجاف الزلزال المدمر ... كانت تحاول النطق باسمي لكن لم تستطع النطق بأكثر من

" و ... و ... و "

انهمرت دموعي كالشلال و أنا أضغط عليها و هي تضغط علي و تتشبث بي بقوة و أشعر بأصابعها تكاد تخترق جسدي فيما ترفع رجليها للأعلى كأنما تتسلقني خشية أن تلامس رجلها الأرض و تفقدها الأمان ...

" أنا معك عزيزتي لا تخافي ... معك يا طفلتي معك ... "

حاولت أن أبعد رأسها قليلا عني حتى أتمكن من رؤية عينيها و إشعارها بالأمان ، لكنها بدأت بالصراخ و تشبثت بي بقوة أكبر و أكبر كأنها تريد أن تدخل بداخلي ...

" وليد ! لديك امتحان مهم ! هل ستضيّع الفرصة ؟ "

قال هذا عمّار الوغد و أطلق ضحكة كبيرة ...

انتابتني رغبة في تحطيمه ألا أن رغد عادت تصرخ حينما خطوت خطوة واحدة نحوه ...

" خسارة يا وليد ! جرّب حظك في مصنع والدي ! "

و ابتسم بخبث :

" دفّعتك الثمن ... كما وعدت "

ثم استدار و هم بركوب سيارته ...

[/font]

__________________

همسة حب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2008, 01:40 AM   #13
معلومات العضو
همسة حب
مشرف
 
الصورة الرمزية همسة حب
 
إحصائية العضو









:
معلومات إضافية
الجنس:        الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia
مزاجي:

 البوم الصور : 

MyMMS



SMS


افتراضي رد: روايه [انت لي] جذبت اكثر من 3000 لا تفوتكم ....

خطوت خطرة أخرى

نحوه ، فأخذت رغد تصرخ بجنون:



لا .. لا .. لا .. لا .. لا


انثنى عمّار ليدخل السيارة ، ثم توقف ، و استقام ، و استدار نحوي و قال:

نسيت أن أعيد هذا "

و من جيب بنطاله أخرج شريطا قماشيا طويلا ، و رماه في]الهواء باتجاهي]رقص الشريط كالحية في الهواء ، وأنا أراقبه ، في نفس اللحظة
التي ظهرت فيها طائرة في السماء مخترقة قرص الشمس المعشية ، و دوت بصوتها في]الأجواء ، فيما يتداخل صوتها مع صوت عمّار وهو يقول

إلى الجحيم ! "

ثم هبط الشريط المتراقص تدريجيا و بتمايل حتى استقر عند قدمي ّ ...

ركزت نظري على الشريط ، لأكتشف أنه الحزام الذي تلفه رغد حول خصرها ،

والتابع لزيها المدرسي الذي ترتديه الآن

رفعت نظري ببطء و ذهول و صعق
إلى وجه عمّار ، فحرك هذا الأخير زاوية فمه اليمنى بخبث إلى الأعلى في ابتسامة قضت
علي ّ تماما ... و دمرتني تدميرا
أبعدت وجه رغد عن كتفي و أجبرتها على
النظر إلي ... فيما أنا عاجز عن رؤية شيء ... من عشي الشمس ... و هول ما أنا فيه

لم أر إلا دمارا و حطاما و نارا و جحيما ...

لهيبا ... و صراخاو دموعا تحترق ... و آمالا تتبعثر ... و أحلاما تظلم ...

سوادا في سواد...

عند هذه اللحظة ، نزعت رغد عني عنوة ، و دفعت بها أرضا و نظرت من حولي

فإذا بي أرى صخور كبيرة قربي ...

التقطت واحدة منها ، و بسرعة لا تجعل مجالا

للمح البصر بإدراكها ، و قوة لا تسمح لشيء بمعاكستها ، رميتها نحو عمار و هو يهم

بركوب سيارته ، فارتطمت برأسه ...

و صرخ ...

و ترنح لثوان

ثم هوى أرضاً

و انتفض جسده

و انتزعت روحه
و إلى الجحيم

__________________


التعديل الأخير تم بواسطة خـالـد ; 08-12-2008 الساعة 03:59 AM
همسة حب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2008, 03:22 AM   #14
معلومات العضو
خـالـد
المشرف العام
 
الصورة الرمزية خـالـد
 
إحصائية العضو










:
معلومات إضافية
الجنس:        الجنس: male
علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia
مزاجي:

 البوم الصور : 

MyMMS



SMS

اشوفكم على خير ان شاء الله

افتراضي رد: روايه [انت لي] جذبت اكثر من 3000 لا تفوتكم ....

همسة حب

يسلمووووا على القصة
والاختيار

تقبلي مروري
وفي انتظار جديدك
دمتي بخير

__________________

خـالـد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2008, 03:57 AM   #15
معلومات العضو
sniper
مشرف
 
الصورة الرمزية sniper
 
إحصائية العضو










:
معلومات إضافية
الجنس:        الجنس: male
علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia
مزاجي:

 البوم الصور : 

MyMMS



SMS

رجعت لكم يا أحلى أعضاء جواهر

افتراضي رد: روايه [انت لي] جذبت اكثر من 3000 لا تفوتكم ....

مشكوره على القصه يا همسه



حلقات جميله ورائعه وتستحق القراءه






دمتي بحفظ الله

sniper غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2008, 06:04 AM   #16
معلومات العضو
ذكرى2007
-: المٌديـرة العـَامـَة :-
 
الصورة الرمزية ذكرى2007
 
إحصائية العضو










:
معلومات إضافية
الجنس:        الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia
مزاجي:

 البوم الصور : 

MyMMS



SMS

يارب وفقني لما تحب وترضى

افتراضي رد: روايه [انت لي] جذبت اكثر من 3000 لا تفوتكم ....

مشكوره همسه

رووووووعه القصه

بانتظار الاجزاء المتبقيه

__________________

للمشاركه في قسم اسرار البنات

يرجى مراسلتي برساله خاصه والقسم للبنات فقط

ذكرى2007 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-15-2008, 06:35 PM   #17
معلومات العضو
همسة حب
مشرف
 
الصورة الرمزية همسة حب
 
إحصائية العضو









:
معلومات إضافية
الجنس:        الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia
مزاجي:

 البوم الصور : 

MyMMS



SMS


افتراضي رد: روايه [انت لي] جذبت اكثر من 3000 لا تفوتكم ....

[FONT='Arial','sans-serif']الحلقةالسادسة[/font][FONT='Arial','sans-serif']*******





[/font]
[FONT='Arial','sans-serif']





وقفت جامدا في مكاني ، و أنا أراقب عمّار يترنح ، ثم يهوي ، و تسكن حركاته ...
كان دوي الطائرة يزلزل طلبتي أذني ... دققت النظر إليه ... لم يحرّك ساكنا
رفعت قدمي بصعوبة و حثثتها على السير نحو عمّار
بصعوبة وصلت قربه فرأيت عينيه مفتوحتين ، و الدماء تسيل من أنفه ، و صدره ساكنا عن أية أنفاس ...
أدركت ... أنه مات ... و إنني أنا ... من قتله
استدرت للخلف و عيناي تفتشان عن رغد ...
صغيرتي الحبيبة ...
مدللتي الغالية ...
مهجة قلبي ...
رأيتها تقف بذعر عند سيارتي ، و تنظر إلي و دموعها تنهمر بغزارة ، فيما يستلقي حزامها القماشي على الرمال الناعمة بكل هدوء ...

بتثاقل و بطء ، بانهيار و ضعف شديدين ، سرت باتجاهها ...
نفذ كل ما كان في جسدي من طاقة ، فكأنما كنت أعمل على بطارية انتزعت مني و تركتني بلا طاقة و لا حراك ...

في منتصف الطريق ، انهرت ...

خررت على الأرض كما تخر قطعة قماش كانت متدلية كالستار المثبت إلى الحائط و ارتطمت ركبتاي بالرمال ... و هبطت أنظاري برأسي نحو الأرض ...
رفعت رأسي بصعوبة و نظرت إلى رغد ، و هي لا تزال واقفة في نفس الموضع و الوضع ...
بصعوبة فتحت ذراعي قليلا ، و قلت بصوت مخنوق خرج من رئتي :

" تعالي ... "

رغد نظرت إلي دون أن تتحرك ، فعدت أقول :

" تعالي ... رغد "

الآن ، أقبلت نحوي بسرعة ، و بقوة ارتمت في حضني و كادت تلقيني أرضا ...
طوّقتني بذراعيها بقوة ، و حين حاولت تطويقها أنا عجزت إلا عن رمي ذراعي المنهارتين حولها بضعف

بكيت كثيرا ... و كثيرا جدا ...
لما ضاع ... و لما انتهى ..
و لما هو آت و محتوم ...

بقينا على هذا الوضع بضع دقائق ، لا أقوى على قول أو فعل شيء ... و السكون التام يسيطر على الأجواء ...

كان طريقا بريا موحشا ، و لم تمر بنا أية سيارة حتى الآن ...

استعدت من القوة ما أمكنني من تحريك يدي قليلا ، فجعلت أمسح على رأس طفلتي و أنا أقول بحرقة و مرارة :

" سامحيني يا رغد ... سامحيني ... "

رغد استردت أنفاسها التائهة ، و قالت و وجهها لا يزال مغمورا في صدري :

" دعنا نعود للبيت "

أبعدت رأسها قليلا عني و سمحت لأعيينا باللقاء ... و أي لقاء ؟؟
لقاء مبلل بسيول عارمة من الدموع الدامية
لم يجد لساني ما يستطيع النطق به ...
حاولت النهوض أخيرا ، و ذراعاي تجاهدان من أجل حمل الصغيرة ، ففشلت

أطلقت صيحة حسرة و ألم مريرة تمنيت لو أنها زلزلت الكون كله ، و حطمت كل الأجرام و الكواكب و من عليها ... و محت الدنيا من الوجود ...

و طفلتي الصغيرة تبكي على صدري مذعورة فزعة ... و عدوّي الوغد جثة هامدة تقطر دما ... و حلمي الكبير قد ضاع و تلاشى كغبار عصفت به ريح غادرة ...
و مصيري المجهول البعيد ... كما وراء الأفق ... و الساحة الخالية إلا من رغد وأنا ... و الشمس تشهد ما حدث و يحدث ... رفعت يدي إلى السماء ... و صرخت :

" يا رب .... "

[/font]

__________________

همسة حب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-15-2008, 06:37 PM   #18
معلومات العضو
همسة حب
مشرف
 
الصورة الرمزية همسة حب
 
إحصائية العضو









:
معلومات إضافية
الجنس:        الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia
مزاجي:

 البوم الصور : 

MyMMS



SMS


افتراضي رد: روايه [انت لي] جذبت اكثر من 3000 لا تفوتكم ....

[FONT='Arial','sans-serif']استطعت أخيرا أن اشحن بالطاقة الكافية ، لأنهض و أحمل صغيرتي على[/font][FONT='Arial','sans-serif'] ذراعي ، و أسير بها نحو السيارة[/font][FONT='Arial','sans-serif'] ...

لم أجلسها على المقعد المجاور لا ، بل أجلستها ملتصقة بي ، فأنا لا أريد لبضع بوصات أن تبعدها عني ...

رن هاتفي المحمول ، و الذي كان في السيارة ، ألقيت نظرة لا مبالية على اسم المتصل الظاهر في الشاشة ، كان صديقي سيف ، أخذت الهاتف و أسكته ، و ألقيت به جانبا ... فكل شيء قد انتهى ...

انطلقت بالسيارة ببطء ، و أنا لا أعرف إلى أين أتجه ... فكل شيء أمامي كان مبهما و مجهولا ...

قطعت مسافة طويلة في اتجاهات متعددة ، و نار صدري تتأجج ، و دموعي عاجزة عن إطفاء شرارة واحدة منها ...

صغيرتي ، ظلت متشبثة بي ، لا تتكلم ، و تنحدر دمعة من عينها تخترق صدري و تمزق قلمي قبل أن ينتهي بها المصير إلى ملابسها المتعطشة لمزيد من الدموع ...

بعد فترة ، مررت في طريقي بحديقة عامة

و تصورا أي تصرف لا يمت لوضعي بصلة ، هو الذي بدر مني دون تفكير !

" رغد عزيزتي ، ما رأيك باللعب هنا قليلا ؟ "

رغد رفعت بصرها إلي ببراءة و شيء من الاستغراب ... فحتى على طفلة صغيرة محدودة المدارك ، لا يبدو هذا تصرفا طبيعيا ..

" سأشتري بعض البوضا لنا أيضا ! هيا بنا "

و أوقفت السيارة ، و فتحت الباب ، و نزلت و أنزلتها عبر الباب ذاته .

أمسكت بيدها و حثثتها على السير معي نحو مدخل الحديقة

هناك ، كان العدد القليل جدا من الناس يتنزهون ، مع أطفالهم الصغار ، فهو نهار يوم دراسي و حار ...

إنني أعرف أن صغيرتي تحب الأراجيح كثيرا ، لذا ، أخذتها إلى الأرجوحة و بدأت أؤرجحها بخفة ...


تخلخل الهواء ملابسها الغارقة في الدموع ، فجففها ، و صافحت وجهها الكئيب فأنعشته ...

تصوروا أنها ابتسمت لي !

عندما كانت رغد تبتسم ، فإن الدنيا كلها ترقص بفرح في عيني ّ و البهجة تجتاح فؤادي و أي غبار لأي هموم يتبعثر و يتلاشى ...

أما هذه الابتسامة ... فقد قتلتني ...


[/font]

__________________

همسة حب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-15-2008, 06:37 PM   #19
معلومات العضو
همسة حب
مشرف
 
الصورة الرمزية همسة حب
 
إحصائية العضو









:
معلومات إضافية
الجنس:        الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia
مزاجي:

 البوم الصور : 

MyMMS



SMS


افتراضي رد: روايه [انت لي] جذبت اكثر من 3000 لا تفوتكم ....

[FONT='Arial','sans-serif']
لم أع لنفسي إلا و الدموع تقفز من عيني ّ قفزا ، و أوصالي ترتجف ارتجافا ، و قلبي يكاد يكسر ضلوعي من شدة و قوة نبضاته ...

تبتسمين يا رغد ؟ بكل بساطة ... و كأن شيئا لم يكن !؟

ألا يا ليتني ... قتلتك يا عماّر يوم تعاركنا ...

ليتني قضيت عليك منذ سنين ...

ليتني أحرقتك قبل أن تحرق قلبي و تدمر ماضي و مستقبلي ... و تحطّم أغلى ما لدي ...

" وليد "

انتبهت على صوت رغد تناديني ، و أنا غارق في الحزن المرير ...

مسحت دموعي بلا جدوى ، فالسيل منهمر و الدمعة تجر الدمعة ...

" نعم غاليتي ؟ "

" هل نشتري البوضا الآن ؟ "

أغمضت عيني ...

و أوقفت الأرجوحة شيئا فشيئا ، فنزلت و استدارت إلي ... فأخذتها في حضني و قلت باكيا و مبتسما :

" نعم يا صغيرتي ، سنشتري البوضا و أي شيء تريدينه ... و كل شيء تتمنينه ...
أي شيء أيتها الحبيبة ... أي شيء ... أي شيء ... "

و انخرطت في بكاء قوي ...

رغد ، تبدلت تعابير وجهها و قالت و هي تندفع للبكاء :

" لا تبكي وليد أرجوك "

و أجهشت بكاءا هي الأخرى ...

جذبتها إلى صدري و طوقتها بحنان و عاطفة ممزقة ... و بكينا سوية بكاءا يعجز اللسان عن وصفه ...

و القلب عن تحمله ..

و الكون عن استيعاب فيض عبره

و امتزجت دموعنا ...

و لو مر أحد منا لبكى ...

و لو شهدتم بكاءنا لخررتم باكيين ...

ألا و حسبنا الله و نعم الوكيل ....


[/font]

__________________

همسة حب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-15-2008, 06:38 PM