إلى من سكن قلبي يوما
أو لا يزال على أحد عروشه
إلى كل من كان لي أملا .. أو نجاحا .. أو محبا
أو أما .. أبا .. أو أخا
دعني أخبرك شيئا من أمري واستمع
سأقف يوما بين الحشود .. و ألقي عليك النظرة الأخيرة
سأسطر في نظراتي رسائل خفية ..
اقرأها .. ولكن ترفق بقلبي حين تفعل .. و لا تمزقها
لا تمزق فؤادي و تنثر الدماء من دون تفهم
فأنت لست ممن لا يفهم المشاعر
أو لا يستطرب بحروف الأحاسيس
سأدع حقيبتي تقتادني للمكان العتيق
و بما احتوت .. سأتركها يوما كما فعلت بك
رغما عني .. ارغمني الزمن على الهجر
صدقني إني أفعل كل هذا مرغمة لا مختارة
لا تدع مجالا للشك .. و تؤمن بأني سأرحل راضية
فالرحيل لحن صعب العزف على قيثارتي
لا تتقنه سوى أيدي معدودة ..
فقط أيدي الموهوبين .. وأنا لست واحدة منهم
فأيا كان من عزف على قيثارتي ذاك اليوم
فتيقن أنه لم يكن أنا
نعم أعرف كم ذاك اللحن مؤثر ..
و أعلم أن ذاك الشعور قاتل ..
إنه كالإبرة حين تغرز بالشريان
ولكن ليتها تكون للحظة واحدة فقط ثم تنتهي المعاناة
فشعور الفقد الذي ستذوقه برحيلي
أمر و أدوم من الشعور بوخز الإبر
صدقني عزيزي و أنا واقفة على هذه الحافة
أكابد عنائين
عناء الرحيل .. وشعوري بتألمك
الآن إنها النظرة الأخيرة ..
فاستسقي من عيني المزيد من النظرات
حتى تثمل .. ثم دعني ارحل بسلام
take care